From:
"Asmaa Yehia" <………………..@mawred.org>
Reply-To: "Asmaa Yehia" <……………@mawred.org>
To: "mohammed adel" <………………..@hotmail.com>
Subject: Culture Resource
Date: Sun, 19 Nov 2006 15:18:46 +0200
السيد \ محمد عادل عبد العظيم ..
بالنسبة للطلب الذي تقدمتم به والخاص بموضوع المنح الإنتاجية التابع للمورد الثقافي ، فأحببنا أن نبلغكم بأن طلبكم قد رُفض ..
ولكم جزيل الشكر
أسماء يحيى
المورد الثقافي
* * *
((( أحببنا ))) أن نبلغكم بأن طلبكم قد ((( رُفض ))) ..
؟!!! ..
((( أحببنا ))) و ((( رُفض ))) ..
عِكس عِكاس !! ..
عارفين إيه احساس الواحد اللي بيعدي الشارع ، وهو بيفكر في بكرة ، وفجأة يلاقي عربية في وشه مكان الأحلام دي ؟!! ..
مفاااااااااااااجأة ! ..
بس هو مبيلحقش يفكر في حاجة .. مبيلحقش يلاقي معنى يقدر يوصف بيه ( الخضة ) دي .. أنا ( مخضوض ) !! ..
الفرق بيني وبين الراجل اللي بقلكم عليه ده إن في عربية واحدة بس عدت عليه .. لكن أنا حاسس إن في كذا عربية دلوقتي عدوا عليا ! .. موضوع ( تامر ) اللي متمش .. والمِنحة أهي كمان .. ( بالمرة ) ! .. هو يعني اللي داست عليه عربية مرة ، هيحس بعربية ثانية عدت فوقيه ؟؟؟ .. كله بيعدي .. ( كله بيطلع في الغسيل ) ..
الغسيل ! ..
- " أ. محمد " .. " د. أحمد الشامي " عايزك ..
متكلمتش ! .. بصيت ل " درش " ، وكأني بشوفه لأول مرة .. هزيت راسي .. ولا يمكن مهزتهاش ، لإنه مدانيش الفرصة .. بلغ رسالته ومشي ! .. قمت .. خبطت على الباب ..
- ادخل يا " محمد " ..
-
- بالنسبة لموضوع ال Part Timer اللي اتقدمت بيه .. هو (((اترفض))) ! ..
-
- يعني عايزينك تشتغل معانا دوام كامل .. أنا عارف إن الدراسة مهمة ، وإنك لازم تخلص عشان تفضالنا .. بس الموضوع بالشكل ده صعب علينا أوي .. هو في حل إنك ترجع ثاني Extrnal زي الأول .. تتعامل بالقطعة .. لغاية لما تخلص السنة دي ، ونشوف .. انت معايا ؟ ..
-
هزيت راسي ! ..
- تمام .. النهاردة آخر يوم ليك في الشغل .. عايزك تسلم عهدتك ل " نانسي حبيب " ..
بصيتله كأني بشوفه لأول مرة ! .. قمت .. ال Break معاده جه .. الناس كلها قاعدة .. بتاكل .. بتضحك .. بصتلهم من بعيد .. أنا في آخر ( الكوريدور ) .. وهما في الأول ! .. أنا في الآخر !!! .. وهما في الأول !!! .. لقيت نفسي بتحرك ناحية الباب .. بفتحه .. بنزل .. كنت محتاج أتنفس ! .. سيبت عمارات ( كمبيومي ) كلها .. ولقيت نفسي داخل على ( نت كافيه ) .. كنت عايز أكلم أي حد .. قعدت ..................... أنا مش المفروض أتكلم في الموبيل الأول ؟؟؟ ..
((( الهاتف الذي طلبته ربما يكون مُغلقاً .. يُرجى إعادة المحاولة فيما بعد ! )))
((( The
قافل موبيله ! .. اللي كنت عايز أكلمه نوع من الناس بتوع ( قبل ) و ( بعد ) .. زيهم زي عمليات السِمنة كده ! .. ( قبل ما أقابلهم ) و ( بعد ما قابلتهم ) .. ( قبل ما أقابلهم كانوا بيتكلموا كثير أوي ، وكانوا بيسمعوا غيرهم كويس ! ) .. ( بعد ما قابلتهم ، وآجي أتكلم معاهم .. ألاقيهم يقولولي إنهم لقوا في مشاكل بتحصلهم من الكلام الكثير ، فقرروا يبقوا زي " رمسيس " كده .. يسمعوك آه .. كويس جداً .. أيوة ! .. لكن حاسين بيك ؟؟ .. متعرفش ! .. بس في الأغلب لا ) ..
إيه اللي بقوله ده ؟!!! .. الإيميل .. عايز أكلم ...................
لا بلاش إيميل ممكن ألاقي مصيبة ثانية على شكل E-Mail !! .. قمت .. قعدت أتمشى .. كنت بفكر أجري .. لقيت انعكاس صورتي على ( فترينة ) محل ! .. وقفت .. بصيت على نفسي .. حاولت أفتح ( بقي ) عشان أقولها حاجة .. أواسيها .. لكن .. مقدرتش ..
مقدرتش ! ..
* * *
الكل قاعد بيشتغل .. مقلتلهمش لسه إني مش هشوفكم ثاني .. يعني معاهم ومش معاهم .. معاهم من برة ! .. لكن جوة ...
الوقت مر .. المكان كان بيهدى شوية بشوية .. ناس روحت .. وناس قعدت .. والناس اللي قعدت قامت روحت .. مفضلش في المكتب غيري وغير ( د. أحمد الشامي ) .. كنت قاعد ببص على الكمبيوتر ، وكأني مستني يخرج منه ( عفركوش ) – عفريت ( إسماعيل ياسين ) – عشان يلاقيلي ( حلول سحرية ) لمشاكلي كلها ! ..
ع اللي بيحصلي ! .. تاتاتاتا ..
ع اللي بيجرالي ! .. تاتاتاتا ..
- بتقول حاجة يا " محمد " ؟ ..
لقيت ( د. أحمد ) قدامي ! .. لسه ببصله كإني اكتشفت وجود ( بني آدمين ) على سطح ( الأرض ) ..
- أنا خارج .. انت كمان لازم تروح .. الوقت اتأخر ، والناس كلها روحت ..
هزيت راسي ! ..
سمعت صوت الباب بيتقفل .. بقيت لوحدي ! .. قمت .. قعدت أطفي نور المكان اللي اشتغلت فيه ييجي شهرين .. نور قسم ال I.T .. نور مكاتب المحررين الأول .. نور مكاتب المحررين الثاني .. نور المطبخ ! .. ؟!!! .. نور الحمام !!! .. ؟!!!!!!!!!!! ..
لقيت نفسي بفتح الباب اللي هخرج منه .. بصيت على المكان كله .. المكان مظلم ! .. مفيش غير نور الدور اللي برة ، واللي مخليني أقدر أحدد شكل الحاجات اللي حواليا في المكان ده ..
* * *
الناس دائماً ما تخبرك بأن التغيير هو شئ جيد .. لكنهم في ذات الوقت يريدون أن يخبروك بأن شيئاً لا تتمنى وقوعه قد حدث !! .. متجري سيغلق أبوابه هذا الأسبوع .. أنا أمتلك متجراً ! .. هل أخبرتك بذلك من قبل ؟! .. إنه متجر جميل .. وبعد أسبوع كل شئ سيذبل ..
* * *
مش عارف وأنا ببص على المكان افتكرت الفقرة اللي فاتت ليه ؟! .. صح ! .. من فيلم ( You've Got Mail ) .. يمكن عشان ( ميج ريان ) كانت واقفة نفس وقفتي دي .. لقيت نفسي بودع المكان بعينيا ..
* * *
قريباً سوف نصبح مجرد ذكرى .. وقريباً ستجد أحد الأشخاص يقول أن ما حدث كان شيئاً فظيعاً .. وبعدها تتوالى الأيام .. أيام ستغيرك .. وأيام لا تستطيع ملاحقتها .. أعرف كل هذا لأن هذه هي طبائع الأمور .. لكن الشئ الحقيقي في الأمر والمؤكد أن قلبي قد تحطم ! .. أشعر كأن جزءاً مني قد مات .. ولا يستطيع أحد إصلاح هذا الكسر ..
* * *
لقيت نفسي بتذكر كل اللي حصل هنا كشريط سينما .. زي شغلي القديم .. لقطات سريعة .. لكن مش مجرد لقطات على شاشة .. دي لقطات متجسدة قدام عينيك .. انت كنت بطل ومؤلف ومخرج في مكان .. لقيت ابتسامة خفيفة بتنزل على وشي ، وأنا بتابع ده كله ، واتذكرت ( ميج ريان ) في الموقف ده .. بتقفل باب المحل .. تقف على الباب .. المكان مظلم .. لكن بيتهيألها إنها شافت نفسها .. طفلة بتلعب .. تقعد تدور حوالين نفسها هي ومامتها ..
( نتمنى أننا كنا جزءاً منكم ، مثلما كنتم أنتم جزءاً منا )
قفلت الباب ! ..
















20 ابريل, 2007 05:03 م